
نصف فنجان
ما تركه الغياب على الطاولة
نصوص أكتبها هنا وتُقرأ كاملة في الموقع — 118 نصًا في 5 أنواع.

ما تركه الغياب على الطاولة

رسالةٌ لم تُرسَل، ويدٌ لا تنسى

الشايُ الذي تَعَلَّمَ انتظارَها

سهرةٌ واحدة بصوتين

كان يحسب للجمال نهايةً، حتى بدا الوجه.

لو أخطأ البُعدُ بابي: قهوتان ونصفُ رغيف، ومفتاحٌ بكفّي وكفِّك — ثم نصفُ مقعدٍ أجلس فيه وحدي.

«العدل أن لا يحتاج أحدٌ أن يطلب»

عامان في جسد الاكتئاب

عن قرارٍ يتوزّع حتى يختفي

ثانيتان لا يحدث فيهما شيء، ثم يُسأل السؤال.

قراءة في «المحاكمة» من موقع الجسد الذي لا يَعبُر

كان الوقت قبل الظهر، والمشتل يعمل كأنّ أحدًا لم يخبره بالحرارة. ماء متبقٍّ على الأرض الأسمنتية يتبخّر في خطوط رقيقة، وخرطوم يُسحب بين الصفوف فيصطكّ بأصص…

لو لم يجئْ ذاكَ المساءْ لَبَنَيْتُ بيتًا في يديكِ منَ الغناءْ ولَظلَّ شُبّاكٌ يُضيءُ لنا الشتاءْ اسمانِ فوقَ البابِ كانا يكبرانْ ومشيتُ نحوَكِ كلَّ حينْ فإذا…

وذِراعُكِ اللَّدْنُ استدارَ على المساءْ وهَوى بجِيدِكِ نحوَ كتفي مَيْلُ غُصْنٍ في انحِناءْ وَهَنٌ خفيفٌ في الدِّماءْ فدَنَوْتِ حتى ضاعَ بين ثيابِنا كلُّ…

في الغياب الذي يبقى مهارةً بعد زوال سببه.

«الإخوة كارامازوف» كما يقرؤها الجسد

في أواخر أيلول يبقى الضوء على جبل اللويبدة إلى السابعة إلا ربعًا، ثم يزرقّ عشر دقائق، ثم ينطفئ.

عن البقاء داخل السلطة

حكايةُ بيتٍ لا يُخطئ فيه إلّا واحد

قبل أن تصيرَ الجملةُ صوتًا

أُتقنُ المسافة أكثر مما أُتقنُ الحضور

حين يتحول الخزي إلى يد، والرفضُ إلى ثأر

كل نظرةٍ تضيف شيئًا إلى الصورة، وتُسقِط شيئًا من الوجه.

قبل أن يستيقظ أحد