مطرٌ ينقّب في الرصيف المقفرِ
عن نهر هذا الطين تحت المرمرِ
لصقتْ بجيدك خصلةٌ مبتلّةٌ
والماء أجرأ من يدَيْ متكبّرِ
لا البابُ أُقفل كي أدقّ، ولا انفتحْ
فوقفتُ فيه وقوفَ سيلٍ حائرِ
لكِ نصفُ فنجانٍ يجفّ على مهلٍ
وأزيده من ليليَ المتقطّرِ
لا أسألُ العَوْدَ، السؤالُ تذلّلٌ
وإذا انكسرتُ فمن علوٍّ أكبرِ
لا نهرَ في هذي البلاد، وماؤها
وعدٌ يسيل غدًا بشطّ الكوثرِ
وأنام فوق الجنب حيث أرى الممرَّ
نومَ المريض على الرجاء الآخِرِ
من أعلن الهجرانَ يُدفن مرةً
وبنصفه تحيا بقبرٍ حاضرِ
قد أمطرتْ هذي السماءُ بما لها
أنتِ الغمامةُ فوق بيتي: أمطِري
نصف فنجان
ما تركه الغياب على الطاولة
