
أعاد الستارة
حياة خلف نافذة مغلقة
نصوص أكتبها هنا وتُقرأ كاملة في الموقع — 118 نصًا في 5 أنواع.

حياة خلف نافذة مغلقة

في الطريقة التي نبني بها أنفسنا ممّا نرفضه

ما لا يُدرج في القوائم

قراءة في رواية «1984» من موقع الجسد الذي لا يملك وجهه

حين وقّع عقد الشقّة لم يسأل عن المساحة ولا عن الإضاءة — سأل عن سماكة الجدران. والأريكة تبعد عن الحائط خمسة سنتيمترات.

عن اللغة التي تبني جسدًا ثم تطالبه بالثمن

كانت أذني اليمنى تسمع الشارع.

عن الغرف التي تتّسع لسبب لا يُقاس

قبل أن أخرج من البيت، وقفتُ أمام المرآة في الممر. لم أكن أتفقّد شيئًا — الشعر مسرّح، القميص مكوي من أمس، الحذاء نفسه.

عن الجلوس في مكان لا ينوي الجسد البقاء فيه

صوت من وعي أجاثا كريستي

ما عادَ قلبي يستفيقُ لكلِّ طارقْ ما عادَ يفتحُ بابَهُ لعيونِ مَن جاؤوا عِجالًا ثمَّ ساروا في الطريقِ بلا وداعٍ تاركينَ على الأصابعِ برودةَ الوعدِ المُراوغْ كم…

كيف تُحوِّل الموافقةُ القتلَ إلى إجراء

قراءة في «المسخ» من موقع الجسد الذي لا يعرف نفسه

ملاحظات في الجُمل التي تُقال بثقة أكثر مما تستحق

كيف تعلّم العنف أن يتكلّم بهدوء

محاولة لفهم العقل حين يخاف وحين يهاجم نفسه

في تشريح الأدب الذي يُغوي… ثم يتبرأ

الاهتمام في بدايته لا يشبه الحب — يشبه الترجمة. أن تهتم بشخص يعني أنك بدأت تقرأ تفاصيله بلغة لم يُعلّمك إياها.

تكسر الطفلة كوبًا في المطبخ فلا يلتفت إليها أحد، وتكسره أمام الضيوف فتنهال عليها كلمة «عيب» وكأنها ارتكبت خطيئة.

«كُلْ، فما زلتَ لم تبدأ بعد» — تُقال هذه الجملة بإلحاحٍ لطيف كلما حاولتَ وضع الملعقة جانبًا، ويُعاد ملء صحنك دون استئذان.

«ماذا سيقول الناس؟» سؤالٌ يُعاد طرحه قبل كل خطوة، فيُفصَّل القرار على مقاسه.

يبحث الإنسان عن معنى لحياته كمن يبحث عن مفتاح في بيت لا أقفال فيه. يُقلّب الأدراج، يُدخل يده في الجيوب، يشمّ رائحة كل غرفة كأن المعنى له عطر يدلّ عليه.

الندم لا يسكن الماضي كما نظن. الندم حيوان أليف يتبعك إلى كل غرفة، ينام عند قدميك، يأكل من صحنك. تعتاد وجوده حتى تنسى أنه ليس جزءًا منك.