
كرسيٌّ لا يُحَبّ ولا يُكره
رواية قصيرة: صمتُها لم يُسمَع.
نصوص أكتبها هنا وتُقرأ كاملة في الموقع — 118 نصًا في 5 أنواع.

رواية قصيرة: صمتُها لم يُسمَع.

طالبٌ يقرأ في مخطوطةٍ تَوريةً مخبّأةً في بنيةٍ صرفيّة، وأستاذه يُدوّنها في دفترٍ جلديٍّ أسود لا يتركه على المكتب أبدًا.

فيزيائيّ يعاير جهازه كلَّ صباحٍ وإن لم يحتج، في مختبرٍ تحت الأرض اختاره لقلّة الاهتزاز. وفوقه مرسمٌ بابه مغلق.

كان يبحث عن مفكٍّ في خزانة غرفة الضيوف، فوجد صندوقًا كرتونيًّا وفيه ملفّ. والخطُّ على الورقة الأولى خطُّ زوجته.

في الخامسة وسبعَ عشرةَ دقيقة سقط الضوءُ بزاويةٍ لا تتكرّر على جدار المرسم، فظهر ظلُّ امرأةٍ جالسة بحوافَّ واضحة.

ابنٌ يقرأ الجملةَ نفسها للمرّة الرابعة كي لا ينظر إلى سرير أبيه، فتسأله الممرّضة: أتقرأ لأنك تريد، أم لأنك لا تريد أن تنظر؟

كانت العُقدة هناك مرّةً أخرى.

روايةُ رجلٍ يتسرّب من حوافه

قال لهُ الفراغ — ليس بصوت، بل بالطريقة التي تُصدر بها الغرفة صدىً حين لا يوجد فيها ما يمتصّ الصوت.

ثلاثة أكوابٍ بيضاء وواحدٌ أزرق. تضعه في الخلف، ثم تعيده إلى الأمام، ثم ترجعه — ومفتاحه يدخل القفل.

قضية الغرفة المغلقة

موظّفٌ جديد يصافح فيسجّل: المصافحة ليست فعلَ قوّة بل فعلَ تسجيلِ حضور. والمكتب في الطابق التاسع غرفةٌ بلا ظلال.

الأجساد التي لا تعرف أنها موجودة إلا حين ترتطم بشيء

عقلٌ يمتد خارج الجمجمة

عن الذكاء الذي يسبق الوعي

عن الكتابة التي تبدأ من الإحساس قبل الفكرة

اللمس بوصفه يقينًا أخيرًا

تأمّلات في الشمّ كمعرفةٍ سابقةٍ على اللغة

بين الحنجرة والفم

رائحةٌ دافئة لا يشمّها أحدٌ سواه، تظهر ثم تغيب: ليست في المطبخ ولا في الكتاب — بل على أصابعه هو.

نصّ لن يغيّر شيئًا

قراءة في «الليالي البيضاء» من موقع الجسد الذي لم يُلمَس

البخار يصعد من الطبق. يراقبه وهو يتلاشى قبل أن يصل إلى وجه أمه. بينهما مسافة ذراع واحدة — خمسون سنتيمترًا ربما، لو أن أحدًا كلّف نفسه بالقياس — لكن البخار يعرف…

الحرية لا تسكن في بابٍ ولا في جدار