
نصف فنجان
ما تركه الغياب على الطاولة
وسم
كل نصّ يحمل وسم «الحب» — 23 نصًا، من الأحدث إلى الأقدم.

ما تركه الغياب على الطاولة

الشايُ الذي تَعَلَّمَ انتظارَها

سهرةٌ واحدة بصوتين

لو أخطأ البُعدُ بابي: قهوتان ونصفُ رغيف، ومفتاحٌ بكفّي وكفِّك — ثم نصفُ مقعدٍ أجلس فيه وحدي.

لو لم يجئْ ذاكَ المساءْ لَبَنَيْتُ بيتًا في يديكِ منَ الغناءْ ولَظلَّ شُبّاكٌ يُضيءُ لنا الشتاءْ اسمانِ فوقَ البابِ كانا يكبرانْ ومشيتُ نحوَكِ كلَّ حينْ فإذا…

وذِراعُكِ اللَّدْنُ استدارَ على المساءْ وهَوى بجِيدِكِ نحوَ كتفي مَيْلُ غُصْنٍ في انحِناءْ وَهَنٌ خفيفٌ في الدِّماءْ فدَنَوْتِ حتى ضاعَ بين ثيابِنا كلُّ…

في أواخر أيلول يبقى الضوء على جبل اللويبدة إلى السابعة إلا ربعًا، ثم يزرقّ عشر دقائق، ثم ينطفئ.

قبل أن تصيرَ الجملةُ صوتًا

أُتقنُ المسافة أكثر مما أُتقنُ الحضور

بعد الجنازة بأربعة أيام، تحت وشاحٍ حريريّ في الدرج، دفترٌ لم يره من قبل — يفتحه في منتصفه فيقرأ جملةً عنه بخطّها.

في الليل، والعشق، والسؤال الذي لا يُغلَق

وجدتُ المفتاحَ في ظرفٍ على الرفّ الثاني من خزانتها، خلف علب ألوانها المائية. ظرفٌ أبيض صغير، لا يحمل سوى اسمي بخطّها: مشعل. نقطة. لا شيء آخر.

السابعة والنصف مساءً.

فيزيائيّ يعاير جهازه كلَّ صباحٍ وإن لم يحتج، في مختبرٍ تحت الأرض اختاره لقلّة الاهتزاز. وفوقه مرسمٌ بابه مغلق.

كان يبحث عن مفكٍّ في خزانة غرفة الضيوف، فوجد صندوقًا كرتونيًّا وفيه ملفّ. والخطُّ على الورقة الأولى خطُّ زوجته.

في الخامسة وسبعَ عشرةَ دقيقة سقط الضوءُ بزاويةٍ لا تتكرّر على جدار المرسم، فظهر ظلُّ امرأةٍ جالسة بحوافَّ واضحة.

ابنٌ يقرأ الجملةَ نفسها للمرّة الرابعة كي لا ينظر إلى سرير أبيه، فتسأله الممرّضة: أتقرأ لأنك تريد، أم لأنك لا تريد أن تنظر؟

ثلاثة أكوابٍ بيضاء وواحدٌ أزرق. تضعه في الخلف، ثم تعيده إلى الأمام، ثم ترجعه — ومفتاحه يدخل القفل.

حياة خلف نافذة مغلقة

ما لا يُدرج في القوائم

كانت أذني اليمنى تسمع الشارع.

عن الغرف التي تتّسع لسبب لا يُقاس

قبل أن أخرج من البيت، وقفتُ أمام المرآة في الممر. لم أكن أتفقّد شيئًا — الشعر مسرّح، القميص مكوي من أمس، الحذاء نفسه.