
ملح على الشفة
قراءة في «الغريب» من موقع الجسد الذي لا يترجم
بحسب وقتك
4–10 دقائق — 70 نصًا، من الأحدث إلى الأقدم.

قراءة في «الغريب» من موقع الجسد الذي لا يترجم

المسرحُ كما يُرى من آخرِ مقعد

السابعة والنصف مساءً.

«النسخة التي ترى»

شريطُ ضوءٍ يقسم طاولةَ الفطور نصفين: نصفٌ تجلس فيه أمّه وأخته، ونصفٌ تُرك له. وثلاثَ مرّاتٍ يفتح فمه.

قال لهُ الفراغ — ليس بصوت، بل بالطريقة التي تُصدر بها الغرفة صدىً حين لا يوجد فيها ما يمتصّ الصوت.

ثلاثة أكوابٍ بيضاء وواحدٌ أزرق. تضعه في الخلف، ثم تعيده إلى الأمام، ثم ترجعه — ومفتاحه يدخل القفل.

الأجساد التي لا تعرف أنها موجودة إلا حين ترتطم بشيء

عقلٌ يمتد خارج الجمجمة

عن الذكاء الذي يسبق الوعي

عن الكتابة التي تبدأ من الإحساس قبل الفكرة

اللمس بوصفه يقينًا أخيرًا

تأمّلات في الشمّ كمعرفةٍ سابقةٍ على اللغة

نصّ لن يغيّر شيئًا

قراءة في «الليالي البيضاء» من موقع الجسد الذي لم يُلمَس

البخار يصعد من الطبق. يراقبه وهو يتلاشى قبل أن يصل إلى وجه أمه. بينهما مسافة ذراع واحدة — خمسون سنتيمترًا ربما، لو أن أحدًا كلّف نفسه بالقياس — لكن البخار يعرف…

حياة خلف نافذة مغلقة

في الطريقة التي نبني بها أنفسنا ممّا نرفضه

قراءة في رواية «1984» من موقع الجسد الذي لا يملك وجهه

حين وقّع عقد الشقّة لم يسأل عن المساحة ولا عن الإضاءة — سأل عن سماكة الجدران. والأريكة تبعد عن الحائط خمسة سنتيمترات.

عن اللغة التي تبني جسدًا ثم تطالبه بالثمن

كانت أذني اليمنى تسمع الشارع.

عن الغرف التي تتّسع لسبب لا يُقاس

عن الجلوس في مكان لا ينوي الجسد البقاء فيه