1
في الساعةِ السابعةِ والنصف، كان الضوءُ يدخلُ المطبخَ من النافذةِ الشرقيةِ على شكلِ شريطٍ مائلٍ يقطعُ الطاولةَ إلى نصفين: نصفٌ تجلسُ فيه الأمُّ والأخت، ونصفٌ تركوهُ له. وضعَ سالمٌ فنجانهُ في النصفِ المُضاء، ثمّ سحبهُ نحوَ الظلِّ بحركةٍ صغيرة، كأنّ الفنجانَ هو الذي اختار.
كانت رائحةُ الخبزِ المحمّصِ تملأُ الغرفة. الأختُ تقشّرُ برتقالةً وتتحدّثُ في الهاتفِ بصوتٍ منخفض. الأمُّ تفتحُ ثلاجةً ثمّ تُغلقها، تفتحُ خزانةً ثمّ تُغلقها، في إيقاعٍ لا علاقةَ له بشيءٍ تبحثُ عنه.
— صباحُ الخير.
قالها سالمٌ وهو يجلس. لم تنظر إليه الأم، لكنّها قالت «صباحُ النور» إلى الخزانة. الأختُ رفعت إصبعها في الهواء، إشارةً إلى أنّها مشغولةٌ في المكالمة، ثمّ ابتسمت ابتسامةً عابرةً نحو نقطةٍ تقعُ بين كتفيه.
سكبَ القهوةَ ببطء. كانت السكبةُ الأولى أكثرَ مما ينبغي، فأعادَ بعضها إلى الإبريق. الصوتُ الذي أحدثهُ كان خفيفًا، لكنّ الأمَّ التفتت كأنّها سمعت شيئًا آخر، ثمّ عادت إلى الخزانة.
في المرّةِ الأولى التي حاول فيها الكلام، فتحَ فمهُ ثمّ أغلقه. كانت الأختُ في منتصفِ جملةٍ في الهاتف. في المرّةِ الثانية، انتظرَ حتى صمتت، لكنّ الأمَّ بدأت تتحدّثُ عن شيءٍ يخصّ زواجَ ابنةِ الجيران. في المرّةِ الثالثة، لم يحاول.
شربَ قهوتهُ وهو يتتبّعُ بإبهامهِ خطًّا في خشبِ الطاولة، خطًّا داكنًا يلتفُّ ثمّ يستقيم. عرفَ هذا الخطّ منذ الطفولة. عرفَ أين ينحني وأين يختفي تحت طبقِ الخبز.
2
دخلَ الأبُ ومعهُ الأخُ الأكبر. جلس الأبُ في رأسِ الطاولة، وجلسَ الأخُ في النصفِ المضاء، في الكرسيّ المقابلِ للأم. صار سالمٌ في زاويةٍ من زاويتين.
— السيّارةُ تُصدرُ صوتًا منذ يومين، قال الأب.
— أيّ صوت؟ سأل الأخ.
— من جهةِ المحرّك. كأنّه احتكاك.
— ربّما السيور. أعرفُ ميكانيكيًّا في حيِّ السلام، يُنجزُ العملَ في ساعة.
— خذها إليه اليوم.
كان سالمٌ قد رفعَ رأسهُ عند كلمةِ «السيّارة». انتظرَ. ثمّ قال:
— أنا أستطيعُ أن أُلقي نظرةً عليها أوّلًا.
رفعَ الأخُ عينيهِ من فنجانه. التقت العينانِ بعينَي سالمٍ لجزءٍ من ثانية، ثمّ انزلقتا إلى نقطةٍ خلفَ كتفه، إلى الإبريقِ على المنضدة. لم يقل الأخُ شيئًا. مدَّ يدهُ نحوَ صحنِ التمر.
كان الأبُ يصبُّ القهوةَ لنفسه. رفعَ الإبريقَ، ملأَ الفنجان، أعادَ الإبريقَ إلى مكانه. ثمّ قال للأخ:
— خذ معكَ المفتاحَ الكبيرَ من الورشة، فمفتاحُ الميكانيكيِّ صغير.
أنزل سالمٌ يدهُ على الطاولةِ ببطء. لم تكن قبضةً، ولم تكن استرخاء. كانت يدًا تضعُ نفسها كما يضعُ المرءُ شيئًا قابلًا للكسرِ على سطحٍ غيرِ مستوٍ.
الشريطُ المائلُ من الضوءِ كان قد تحرّكَ قليلًا. صار يقطعُ زاويةَ الطبقِ الفارغِ أمامه، لا الطاولة.
3
في الورشةِ خلفَ البيت، كانت الأدواتُ معلّقةً على الجدارِ بترتيبٍ تعلّمهُ سالمٌ من أبيهِ منذ كان في الثانيةَ عشرة. مفاتيحُ الربط، المطارق، المبارد، القاطعات. كلٌّ في مكانه. كانَ يأتي إلى هنا أحيانًا في الصباحِ الباكر، يفتحُ البابَ ويقفُ في الداخلِ دون أن يفعلَ شيئًا، فقط ليشمَّ رائحةَ الزيتِ والمعدنِ البارد.
على حافّةِ البابِ من الداخل، كان هناك خطّان أفقيّانِ بقلمِ الرصاصِ على الخشب، خطٌّ أعلى وخطٌّ أدنى. الأعلى يحملُ حرفًا واحدًا واضحًا. الأدنى تآكلَ حتى صار خطًّا بلا حرف.
في ذلك اليوم، دخلَ بعدَ أن غادرَ الأخُ بالسيّارة. أخذَ مفتاحَ ربطٍ متوسّطًا من الجدار، وزنهُ في يده، أعاده. أخذَ آخرَ، وزنه، أعاده. لم يكن في الورشةِ شيءٌ يحتاجُ إلى إصلاح.
وقفَ أمامَ منضدةِ العملِ ونظرَ إلى الجدارِ المقابل. كان هناك ظلٌّ خفيفٌ على الجصِّ في المكانِ الذي كانت تُعلَّقُ فيه صورةٌ قديمة، صورةٌ له ولأخيهِ وهما صغيران أمامَ السيّارةِ الأولى. أُزيلت الصورةُ منذ سنواتٍ، لكنّ ظلّها بقيَ على الجصّ، أفتحَ من حوله، بحجمِ راحةِ اليد.
سمعَ صوتَ الأمِّ من المطبخ تنادي على أحدٍ ما. لم يكن الاسمُ اسمه. لم يتحرّك.
4
في المساء، جاء قريبٌ للزيارة. جلسوا في الصالة، وأدارَ الأبُ التلفازَ على نشرةِ الأخبار. كان سالمٌ قد جلسَ على الكرسيّ القريبِ من النافذة، لأنّ الكنبةَ امتلأت بسرعة.
تحدّث القريبُ عن أسعارِ الأراضي. تحدّث الأبُ عن قطعةٍ يفكّرُ في شرائها. تحدّث الأخُ عن صديقٍ يعملُ في الوساطةِ العقاريّة. كانت الأمُّ تُقدّمُ القهوةَ ثمّ التمرَ ثمّ الماء، في دوراتٍ محسوبة.
— سالم، كيفَ العمل؟ سألَ القريبُ فجأة.
رفعَ سالمٌ رأسه. الجميعُ كانوا ينظرون إلى التلفاز.
— الحمدُ لله، بخير. هناك مشروعٌ جديدٌ بدأنا فيه الأسبو—
— انظر إلى هذا، قال الأبُ مشيرًا إلى الشاشة. ارتفعَ سعرُ البرميلِ ثلاثةَ دولاراتٍ في يومٍ واحد.
— ثلاثة؟ قال القريب.
— ثلاثة.
كان فمُ سالمٍ ما زال مفتوحًا قليلًا. أغلقهُ. نظرَ إلى الكوبِ في يده. كان فارغًا منذ دقائق، لكنّه رفعهُ إلى شفتيهِ على أيِّ حال، ومالَ رأسهُ إلى الخلفِ كأنّه يشربُ شيئًا.
أعادَ الكوبَ إلى السجّادةِ بجانبِ قدمه. تركَ يدهُ عليه لحظةً، ثمّ سحبها.
لم يسأله القريبُ مرّةً ثانية.
5
في الليل، حين خلت الصالةُ، بقيَ سالمٌ آخرَ من بقيَ. أطفأَ التلفازَ، وجمعَ الأكوابَ على صينية، وحملها إلى المطبخ. غسلها واحدًا تلوَ الآخرِ تحت ماءٍ دافئ. كان الصوتُ الوحيدُ في البيتِ صوتَ الماءِ على الزجاج.
حين وصلَ إلى الكوبِ الذي كان يستعملهُ هو، توقّف. أمسكهُ من حافّتهِ بإصبعين، رفعهُ إلى مستوى عينيه، ونظرَ من خلالهِ إلى المصباحِ المعلّقِ في السقف. كان الزجاجُ صافيًا. كانت أصابعهُ تتركُ بصماتٍ خفيفةً على الحافة. مسحَ البصماتِ بطرفِ ثوبه، ثمّ وضعَ الكوبَ في الجلّاية مع البقيّة.
في طريقهِ إلى غرفته، مرَّ على غرفةِ أخته. كان البابُ مواربًا، والضوءُ مطفأً، لكنّه سمعَ صوتها تتحدّثُ في الهاتفِ بصوتٍ ضاحك. توقّفَ لحظةً قبلَ البابِ المفتوح. انقطعَ الضحكُ في الداخلِ ثانيةً واحدة، كأنّها أصغت، ثمّ عادَ. لم يطرق. لم تنتبه. مشى.
6
غرفتهُ في آخرِ الممرّ. حين فتحَ الباب، استقبلهُ ذلك الترتيبُ الذي صار يخيفهُ أحيانًا: السريرُ مفروشٌ بزواياهُ المضبوطة، الكتبُ على الرفِّ بترتيبِ الطول، القلمُ على المكتبِ موازٍ تمامًا لحافّةِ الدفتر. لا شيءَ يوحي بأنّ أحدًا يعيشُ هنا. لا قميصٌ مرميّ، لا كوبٌ نصفُ ممتلئ، لا ورقةٌ مكوّمة. كأنّ أحدَهم نظّفَ المكانَ استعدادًا لمستأجرٍ لم يصل بعد.
جلسَ على حافّةِ السرير. خلعَ ساعتهُ ووضعها على الطاولةِ الجانبيّة. ظلّت الساعةُ تتكتك. كان الصوتُ أعلى مما ينبغي في صمتِ الغرفة.
نظرَ إلى يديهِ. كانتا نظيفتين، أظافرهُ مقصوصةً قصيرة، لا أثرَ للزيتِ من الورشة. لم يفعل شيئًا اليوم يُلوّثهما.
في الجدارِ المقابل، كانت هناك بقعةٌ صغيرةٌ من الرطوبةِ قربَ السقف، بحجمِ قبضةِ يد. لاحظها منذ شهرين. أخبرَ أباهُ مرّة. قال الأبُ «سننظرُ في الأمر». لم يأتِ أحد. كَبُرت البقعةُ قليلًا، أو ربّما خُيّلَ إليه ذلك.
أطفأَ المصباحَ ونامَ على ظهرهِ فوقَ الغطاء، دون أن يَخلعَ ثيابه.
7
في الصباحِ التالي، كانت السيّارةُ ما زالت في الورشة. الميكانيكيُّ قال إنّها تحتاجُ قطعةً يطلبها من الرياض. الأبُ كانَ منزعجًا، يتحدّثُ في الهاتفِ بصوتٍ عالٍ.
— يومان؟ كيف يومان على قطعةٍ صغيرة؟
أغلقَ الخطَّ وألقى الهاتفَ على الطاولة. نظرَ إلى الأخ.
— كان عليكَ أن تذهبَ إلى ميكانيكيٍّ آخر.
— هو الأفضلُ في المنطقة.
— الأفضلُ لا يُؤخّرُ الناسَ يومين.
كان سالمٌ يقفُ عند بابِ المطبخ، يحملُ كوبَ ماء. سمعَ كلَّ شيء. تقدّمَ خطوة، فتحَ فمهُ، ثمّ توقّف. كان الأبُ ما زال يتحدّثُ مع الأخ. تراجعَ نصفَ خطوةٍ إلى الخلف، إلى داخلِ المطبخ، حيث لا يراهُ أحد.
شربَ نصفَ الكوب. انتظرَ. حين هدأت الأصواتُ في الصالة، وضعَ الكوبَ على الرخامِ ومشى إلى الورشة.
كانت البابُ مفتوحًا. دخلَ دونَ أن يُضيءَ المصباح. الضوءُ القادمُ من النافذةِ الصغيرةِ كان كافيًا ليرى الأدواتَ على الجدار.
أنزلَ مفتاحَ الربطِ الكبير، الذي قال الأبُ بالأمسِ إنّ الأخَ يجبُ أن يأخذهُ معه. وزنهُ في يده. كان أثقلَ مما يتذكّر.
وضعهُ على منضدةِ العمل. ثمّ أخذَ مفتاحًا أصغر، ووضعهُ بجانبِ الأوّل. ثمّ ثالثًا. صفّها في خطٍّ مستقيم، من الأكبرِ إلى الأصغر، كأنّه يستعدُّ لعملٍ ما.
وقفَ أمامها لحظةً طويلة. ثمّ، واحدًا تلوَ الآخر، أعادَ كلَّ مفتاحٍ إلى مكانهِ على الجدار.
خرجَ من الورشةِ وأغلقَ البابَ خلفه. لم يصدر البابُ صوتًا.
8
في الظهر، اتّصلت الأمُّ بأحدٍ ما لتدعوهُ على الغداء. سالمٌ كان في الصالة، يقرأُ كتابًا أو يتظاهرُ بقراءته. سمعَ الأمَّ تعدُّ الأسماء على قريبتها في الهاتف:
— أنا والأبُ، وفهد، ومنيرة، وأطفالها الثلاثة...
توقّفت لحظة، كأنّها تُحصي. ثمّ:
— سبعة. سنكونُ سبعة.
قلبَ سالمٌ صفحةً في كتابه. لم يرفع رأسه.
ثمانية. كانوا سيكونون ثمانية.
لكنّه لم يقل شيئًا. الكتابُ في يديهِ كان مفتوحًا على صفحةٍ لم يقرأ منها كلمةً واحدة. أبقى عينيهِ على السطرِ الأوّلِ من الفقرةِ العليا، وعدَّ الكلماتِ في السطر. كانت إحدى عشرةَ كلمة. عدّها مرّةً ثانية. كانت ما زالت إحدى عشرة.
9
جاءَ المدعوّون. امتلأت الطاولةُ. الأمُّ وضعت سبعةَ أطباق. حين دخلَ سالمٌ إلى غرفةِ الطعام، كانت كلُّ المقاعدِ قد شُغلت.
وقفَ في الباب. لم يرفع أحدٌ رأسه. كان الحديثُ في ذروته، ضحكاتٌ متداخلة، أصواتُ ملاعقَ على الصحون.
نقلَ ثقلهُ إلى قدمهِ الأمامية، نصفَ خطوةٍ نحوَ الداخل. لامست حذاؤهُ حافّةَ السجّادة.
قالت الأمُّ، دونَ أن تنظرَ إليه:
— سالم، خذ طبقكَ إلى المطبخ، الكراسي ضاقت.
قالتها بنبرةٍ عاديّة، كأنّها تطلبُ منه أن يُغلقَ نافذة. لم يكن في صوتها قسوةٌ ولا اعتذار. كانت حقيقةً جغرافيّة.
سحبَ قدمهُ الأماميّةَ إلى الخلفِ بهدوء، حتى صارت بمحاذاةِ الأخرى عند عتبةِ الباب.
ذهبَ إلى المطبخ. وضعت الأمُّ في يدهِ طبقًا فيه قليلٌ من الأرزِّ وقطعةُ لحم. حملهُ إلى منضدةِ المطبخِ ووقفَ. لم يكن في المطبخِ كرسيّ. كانت الكراسيُّ كلّها في غرفةِ الطعام.
أكلَ واقفًا. كان يسمعُ الضحكاتِ من الغرفةِ المجاورة، وصوتَ القريبةِ تروي قصّةً عن جارتها. ابتسمَ مرّةً حين سمعَ نكتة، ثمّ توقّف عن الابتسامِ لأنّه لم يكن هناك من يراه.
أنهى نصفَ الطبق. غسلَ الباقي في المغسلة، شاهدَ حبّاتِ الأرزِّ تتدحرجُ نحوَ المصرف.
10
بعدَ الغداء، خرجَ المدعوّون. عادَ البيتُ إلى صمته. الأبُ نامَ في غرفته. الأخُ خرج. الأختُ في غرفتها. الأمُّ في المطبخ تغسلُ الصحون، وقد رفضت بلطفٍ أن يساعدها.
— اذهب واسترح يا سالم. أنا أنتهي.
ذهبَ إلى غرفته. لكنّه لم يدخل. وقفَ في الممرِّ أمامَ الباب، ويدهُ على المقبض. كان المقبضُ باردًا. أدارَ المقبضَ نصفَ دورة، ثمّ أعادهُ إلى مكانه.
استدارَ ومشى إلى آخرِ الممرّ، حيث يوجدُ بابٌ صغيرٌ يُؤدّي إلى السطح. لم يكن أحدٌ يصعدُ إلى السطحِ منذ سنوات. الدرجُ ضيّق، والمصباحُ أعلاهُ مكسور.
صعدَ في الظلام. حين وصلَ إلى الأعلى، كان الضوءُ خارجَ السطحِ قويًّا، ضوءُ ما بعدَ الظهرِ في شهرِ مارس. أغمضَ عينيهِ لحظةً ثمّ فتحهما.
كان السطحُ فارغًا إلّا من خزّانِ الماء، وبعضِ الكراتينِ القديمة، وحبلِ غسيلٍ بلا غسيل. مشى إلى الحافّة. لم يقف على الحافّةِ تمامًا، بل على بعدِ خطوتين منها. نظرَ إلى الشارعِ في الأسفل. كان رجلٌ يمشي، وسيّارةٌ تمرّ، وطفلٌ يلعبُ بكرةٍ على الرصيف.
نظرَ إلى البيوتِ المقابلة. كانت كلّها تشبهُ بيتهم: نوافذُ مغلقة، ستائرُ مسحوبة، أسطحٌ فارغةٌ مثلَ سطحه.
في زاويةٍ من السطح، كان هناك كرسيٌّ بلاستيكيٌّ قديمٌ مقلوب. ربّما تركهُ أحدٌ منذ سنوات. ربّما تركهُ هو نفسه ونسي.
اقتربَ من الكرسيّ. لم يُعدّله. لم يرفعه. لم يجلس عليه.
جلسَ بجانبهِ على الأرضِ مباشرة، ظهرهُ إلى الجدارِ المنخفضِ للسطح، ووجههُ نحوَ السماء.
ظلّ هناك.
في الأسفل، في البيت، كانت الأمُّ قد انتهت من غسلِ الصحون. أطفأت ضوءَ المطبخ. لم يلاحظ أحدٌ أنّ سالمًا ليس في غرفته.
لم يكن في الأمرِ ما يُلاحَظ.
نُشر هذا النص أول مرة في رسالة «سُلطان.» — اقرأ النسخة الأصلية
