
ما يحفظه البيت
العتبةُ لا تخصّ غرفةً ولا الأخرى؛ لهذا نتمهّل عليها لحظةً، كأنّ على المرء أن يستأذن في دخول بيته.
بحسب وقتك
حتى 3 دقائق — 29 نصًا، من الأحدث إلى الأقدم.

العتبةُ لا تخصّ غرفةً ولا الأخرى؛ لهذا نتمهّل عليها لحظةً، كأنّ على المرء أن يستأذن في دخول بيته.

يقول الناس إن الحرية تعني غياب القيود. لكن المرء حين يُفتح له الباب فجأةً، يتجمّد على العتبة — يشمّ هواء الخارج فيجده بلا رائحة، بلا جدران تعكس نَفَسه.

الكذبة الأولى التي نتعلمها: أن السعادة هي الحالة الطبيعية، وكل ما عداها انحراف يجب إصلاحه. ثم نقضي العمر نبحث عن خلل فينا، بينما الخلل في التعريف ذاته.

نتصوّر القلق خللًا ينبغي إصلاحه. لكنّه في جوهره محاولة الذهن أن يمسك بالمستقبل قبل أن يصل — كيدٍ تُغلق على ماءٍ جارٍ فلا تحسّ إلّا ببرودته يتسرّب من بين…

كنتُ أدخل الغرفة وأعدّ الرؤوس التي التفتت. أعدّها كمن يعدّ نبضه بعد الجري — ليتأكد أنه لا يزال حيًّا. الآن أدخل الغرفة وأبحث عن الكرسي الأبعد.