
نصف فنجان
ما تركه الغياب على الطاولة
وسم
كل نصّ يحمل وسم «الفقد» — 11 نصًا، من الأحدث إلى الأقدم.

ما تركه الغياب على الطاولة

الشايُ الذي تَعَلَّمَ انتظارَها

كان يحسب للجمال نهايةً، حتى بدا الوجه.

لو أخطأ البُعدُ بابي: قهوتان ونصفُ رغيف، ومفتاحٌ بكفّي وكفِّك — ثم نصفُ مقعدٍ أجلس فيه وحدي.

لو لم يجئْ ذاكَ المساءْ لَبَنَيْتُ بيتًا في يديكِ منَ الغناءْ ولَظلَّ شُبّاكٌ يُضيءُ لنا الشتاءْ اسمانِ فوقَ البابِ كانا يكبرانْ ومشيتُ نحوَكِ كلَّ حينْ فإذا…

وذِراعُكِ اللَّدْنُ استدارَ على المساءْ وهَوى بجِيدِكِ نحوَ كتفي مَيْلُ غُصْنٍ في انحِناءْ وَهَنٌ خفيفٌ في الدِّماءْ فدَنَوْتِ حتى ضاعَ بين ثيابِنا كلُّ…

بعد الجنازة بأربعة أيام، تحت وشاحٍ حريريّ في الدرج، دفترٌ لم يره من قبل — يفتحه في منتصفه فيقرأ جملةً عنه بخطّها.

اللغة التي تُبقيك حيًا بما يكفي لتتألم

وجدتُ المفتاحَ في ظرفٍ على الرفّ الثاني من خزانتها، خلف علب ألوانها المائية. ظرفٌ أبيض صغير، لا يحمل سوى اسمي بخطّها: مشعل. نقطة. لا شيء آخر.

فيزيائيّ يعاير جهازه كلَّ صباحٍ وإن لم يحتج، في مختبرٍ تحت الأرض اختاره لقلّة الاهتزاز. وفوقه مرسمٌ بابه مغلق.

ابنٌ يقرأ الجملةَ نفسها للمرّة الرابعة كي لا ينظر إلى سرير أبيه، فتسأله الممرّضة: أتقرأ لأنك تريد، أم لأنك لا تريد أن تنظر؟