تجاوز إلى المحتوى
~/articlesشَيْءٌ لِآخَر
READ 0%1 MIN LEFTWORDS 133LINES 26
FILE 117 / 118 · شيء-لآخر.md

§ قصائدNo.117 · 2026-09-28 · 1 MIN

شَيْءٌ لِآخَر

رسالةٌ لم تُرسَل، ويدٌ لا تنسى

رسالةُ ليلٍ لم تغادرْ مكانَها
وبعضُ يقينٍ لا يتوقُ لناظرِ
وأُطفئُ ما حولي لتظهرَ شاشتي
وما الحبُّ إلّا عتمةٌ حولَ ظاهرِ
أُعِدُّ لنا كوبينِ، والبيتُ مفردٌ
وللعادةِ العمياءِ وجهُ مقامرِ
محوتُ لها رقمًا وتحفظُه يدي
فتطلبُه ليلًا بلا إذنِ آمرِ
وشقّتُنا ضاقت عليَّ بوحدتي
وما ضاقتِ الجدرانُ قطُّ بحاضرِ
تُضاءُ شبابيكُ المدينةِ كلُّها
وليس بها وجهٌ ينيرُ لعابرِ
أمرُّ بألفٍ لا يرونَ ولا أرى
وترصُدُني من شاشةٍ عينُ نافرِ
وأُقفلُ من قبلِ الرنينِ على اسمِها
فشكوايَ كفٌّ فوقَ بابِ مغادرِ
يوضِّحُ وجهَ الغائبينَ غيابُهم
ويُعمي الحضورُ العينَ من غيرِ ساترِ
أخطُّ اسمَها في البحثِ ثم أُزيلُه
وما ذاك بحثًا، بل رياضةُ خاسرِ
تذكّرتُ نسياني لها فعرفتُها
وأقسى من التَّذكارِ نسيانُ ذاكرِ
نسيتُ كما تنسى خُطايَ مطبَّها
وما حادَ عن شيءٍ سوى رِجلُ عاثرِ
ويُرعبُني ما بعدَ نسيانِها: تُرى
أيبقى من الإنسانِ شيءٌ لآخَرِ؟

○ لم يُحفظ · 0%